سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - كتاب الطهارة
شك انه من دم البراغيث أو من حكة جسده أو رأى شيئا احمر في ثيابه و شك انه دم أو صبغ بنى على الطهارة في جميع ذلك و كلما هو من ذلك القبيل.
(السادس من النجاسات) الخمر بل كل مائع مسكر بالأصالة فلو كان المسكر جامداً بالأصالة كالحشيشة فانه غير نجس و ان صار مائعا بالعرض و الحقوا بالخمر أيضا عصير العنب يعني ماء العنب إذا غلى و اشتد قبل ان يذهب ثلثاه فانهم حكموا بنجاسته و حرمة شربه كالخمر و هذا الحكم في صورة ما إذا كان العصير مسكر لا اشكال فيه اما مع عدم تحقق الاسكار فلا ريب في حرمته أيضاً اما النجاسة فالأقوى عدمها و لا فرق في الغليان بين أن يكون بنفسه أو بالنار أو بالشمس.
" سؤال ١" ما المراد بالمسكر و ما معنى المسكر الذي تدور النجاسة مداره مع الميعان.
" جواب" المرجع في تعيين السكر و تشخيص المسكر إلى العرف و ليس له في الشرع معنى خاص و هو عند العرف جلي واضح فانه حالة يختل معها نظام العقل غالبا و لا يزول بالكلية كالجنون و لا يتعطل تماما مع سلامته كالاغماء و النوم و إذا ثبت السكر في القدر المتعارف منه سرى الحكم نجاسة و حرمة إلى جميع أفراده حتى القطرة بل رأس الابرة منه.
" سؤال ٢" إذا شك في شيء انه خمر أو انه مسكر فما حكمه.
" جواب" ان كانت له حالة سابقة من الخمرية أو الاسكار و شك في زوالها بنى على بقائها حتى يعلم بارتفاعها و ان لم يعلم بحالته السابقة أو يعلم بأنه لم يكن خمرا و لا مسكرا بنى على طهارته و حليته.
" سؤال ٣" النجاسة و الحرمة هل تختص بغليان ماء العنب المعتصر منه أم يسري الحكم حتى إلى نفس العنب إذا غلى ماؤه فيه.
" جواب" الحكم المذكور ثابت لماء العنب كيفما كان و العصيرية ليس لها مدخلية فلو غلى ماء العنب و هو في العنب و نش نجس و حرم كما انه لا فرق بين أن يكون غليانه حال خلوصه أو حال امتزاجه بغيره من ماء أو عسل أو خل أو غير ذلك الا ذا كان المزيج كثيرا مستهلكا لماء العنب بحيث لا يصدق عليه في العرف انه ماء عنب أو فيه ماء العنب ففي هذه الصورة ينتفي الحكم بالحرمة و النجاسة نعم لو غلى ماء العنب و اخذ منه شيء قليل و صب على قدر مرق كبير نجس القدر بأجمعه منهما كان من الكثرة و كذا لو وضعت حبة أو حبات في القدر الكبير من الامراق حتى غلت معها فان الجميع ينجس أيضا و لا يطهر ماء العنب بعد نجاسته حتى يذهب ثلثاه بنفسه أو بالشمس أو بالنار.
" سؤال ٤" هل يلحق بالعنب و ماؤه الزبيب و ماؤه و التمر و عصيره فينجس بالغليان حتى يذهب ثلثاه أم لا.
" جواب" الحكم المزبور مخصوص بالعنب و ماؤه و لا يجري في التمر و الكشمش و الحصرم و الزبيب فلو طبخ الكشمش أو الزبيب أو التمر مستقلا أو مع غيره حتى غلى جاز اكله و هو طاهر مع الطبخ و الغليان بأي نحو كان.
" سؤال ٥" هل يعتبر اشتداد مع الغليان أو يكفي الغليان وحده.
" جواب" يكفي الغليان على الأصح بل الاجتناب عنه بمجرد النشيش.