المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٣ - ثانيا وصف عملية الاعتماد المستندي
على إتمام الصفقات بين الدول المختلفة في ثقة تامة، و من دونه يصعب و قد يستحيل إتمام هذه الصفقات[١].
ثانياً: وصف عملية الاعتماد المستندي:
إن عملية الاعتماد المستندي التي تجري بين المستورد و المصدر، و ذلك إذا أراد تاجر عراقي مثلًا أن يستورد بعض البضائع من تاجر في فرنسا. و في أغلب الأحيان لا يطمئن التاجر العراقي إلى دفع ثمن البضاعة هذه قبل أن تصل إليه، و نجد أن التاجر الفرنسي لا يطمئن إلى إرسال البضاعة إلا إذا قبض ثمنها، فإذا اتخذ كل من التاجرين هذا الموقف استحال إبرام هذه الصفقة و استحالت للأسباب نفسها آلاف الصفقات التي تبرم كل يوم في مجال التجارة الدولية. و هنا تبرز أهمية الاعتماد المستندي إذ يحل هذه المشكلة بقيام المصارف بدور الوسيط في العملية، فيقوم مصرف المستورد العراقي (المشتري للبضاعة) بفتح اعتماد لصالح المصدر الفرنسي (البائع للبضاعة)، و يتعهد لدى هذا المصدر بأن يدفع إليه ثمن البضاعة بعد فحص مستندات شحنها، و ذلك بالاتصال مع مصرف المصدر الموجود في بلد المصدر. و بهذه الطريقة يجد المستورد حلًا لمشكلته، مشكلة الثقة بينه و بين المصدر، لأنه لن يدفع قيمة البضاعة إلا عند ما تأتي مستندات تثبت أن البضاعة قد خرجت من يد المصدر و أنها في طريقها إلى المستورد. فالمصرف يقدم للمستورد الائتمان الذي لم يستطع المصدر أو لم يشأ أن يقدمه إليه. و يجد المصدر حلًا للمشكلة نفسها من زاويته الخاصة، لأنه يستطيع أن يحصل على قيمة البضاعة من المصرف، و هو مدين ملئ لا يتوقع إعساره و لا يخشى مماطلته[٢]
[١] أمين ميخائيل عبد الملك، الاعتمادات المستندية، مصدر سابق، ص ٢
[٢] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات و الاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٣١٧.
أيضاً: د. علم الدين. محيى الدين إسماعيل، الاعتمادات المستندية في الفقه و القضاء و العمل، مصدر سابق، ص ٧