المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٤ - ثانيا وصف عملية الاعتماد المستندي
و هكذا نجد أن الاعتماد المستندي هو من الأعمال المعقدة، و يدخل في هذه العملية أربعة أشخاص هم[١]:
١- المصدر الأول (البائع):
هو الذي أنتج البضاعة المصدرة، أو قد يكون اشتراها من منتج آخر لتصديرها. و في كلا الحالين يكون مضطراً لدفع قيمتها أو نفقات إنتاجها، مما يحمله على السعي في سبيل الحصول على المال اللازم لذلك، و هو لا يستطيع الاطمئنان إلى المستورد الذي لا يعرفه حق المعرفة من جهة، و من جهة أخرى لا يتحمل الانتظار حتى وصول البضاعة للمستورد كي يعمد إلى دفع قيمتها إليه.
٢- المستورد (المشتري):
قد لا تكون لديه أموال جاهزة تكفي لدفع قيمة البضاعة المستوردة قبل شحنها، و قد يعتمد على إرسال البضاعة و تسليمها للمصرف (الناقل) ليتمكن من إجراء ما يستطيع من العقود عليها و الحصول على المال اللازم. فهو إذن مضطر لعدم دفع القيمة إلا بعد وصول البضاعة، أو بعد شحنها على الأقل.
٣- مصرف المستورد (المشتري):
يتدخل لحل الصعوبات الناشئة من الوضع المالي الخاص بالمستورد من جهة، و يقدم اعتماده للمصدر ليتيح له أن يباشر العملية بثقة و اطمئنان من جهة أخرى. و يبذل المصرف جهده ليضمن لنفسه تسديد الاعتماد، و ذلك بحيازته رهناً على البضاعة المستوردة، و هو رهن و إن لم يكن ماديّاً صرفاً إلا أنه حائز لجميع الشروط القانونية و قائم على حيازة الوثائق و المستندات التي تمثل البضاعة المرهونة.
٤- مصرف المصدر (البائع):
يتدخل مصرف المصدر في العملية ليقوم بدور العميل لمصرف المستورد حيث يشرف ج نيابة عنه ج على تنفيذ العملية و يتسلم باسمه الوثائق المتعلقة بها،
[١] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات و الاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٣١٧- ٣١٩