منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٥ - فصل في أنواع الاعتكاف
أو استحاضة، أو مس ميت، و إن كان السبب باختياره. و يجوز الخروج للجنائز لتشييعها، و الصلاة عليها، و دفنها، و تغسيلها، و تكفينها، و لعيادة المريض، أما تشييع المؤمن و إقامة الشهادة و تحملها و غير ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها إشكال، و الأظهر الجواز فيما إذا عد من الضرورات عرفا و الأحوط- استحبابا- مراعاة أقرب الطرق و لا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، و أما التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل، و إن كان عن إكراه أو اضطرار، و الأحوط وجوبا ترك الجلوس في الخارج، و لو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الإمكان.
(مسألة ١٠٧٣): إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت.
فصل [في أنواع الاعتكاف]
الاعتكاف في نفسه مندوب، و يجب بالعارض من نذر و شبهه، فإن كان واجبا معينا فلا إشكال في وجوبه- قبل الشروع- فضلا عما بعده و إن كان واجبا مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع، و إن كان في الأول أحوط استحبابا، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث، إلا إذا اشترط حال النية الرجوع لعارض، فاتفق حصوله بعد يومين، فله الرجوع عنه- حينئذ- إن شاء، و لا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارنا للنية، سواء أ كان قبلها أم بعد الشروع فيه.
(مسألة ١٠٧٤): الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء، و إن لم يكن عارض.
(مسألة ١٠٧٥): إذا شرط الرجوع حال النية، ثم بعد ذلك أسقط