منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٥ - (المهادنة)
إرجاع المهر إليه بدلا عن ردها، فإذا طلقها بائنا فقد انقطعت علاقته عنها نهائيا فليس له حق المطالبة بإرجاعها حينئذ.
و هذا بخلاف ما إذا طلقها رجعيا حيث أن له حق المطالبة بإرجاعها في العدة باعتبار أنها زوجة له، فإذا طالب فيها وجب رد مهرها إليه.
(مسألة ٩٥): إذا أسلمت زوجة الكافر بانت منه، و وجبت عليها العدة إذا كانت مدخولا بها، فإذا أسلم الزوج و هي في العدة كان أحق بها، و تدل على ذلك عدة من الروايات، منها معتبرة السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه السلام أن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، قال علي عليه السلام: «أ تسلم؟» قال: لا، ففرق بينهما، ثم قال: «إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك، و إن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب»[١].
و في حكمها ما إذا أسلمت في عدتها من الطلاق الرجعي، فإذا أسلم الزوج بعد إسلام زوجته المهاجرة في عدتها من طلاقها طلاقا رجعيا كان أحق بها و وجب عليه رد مهرها إن كان قد أخذه.
و أما إذا أسلم بعد انقضاء العدة فليس له حق الرجوع بها فإنه- مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة- تدل عليه رد معتبرة السكوني و غيرها.
(مسألة ٩٦): إذا هاجر الرجال إلى دار الإسلام و أسلموا في زمان الهدنة لم يجز إرجاعهم إلى دار الكفر، لأن عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على أنفسهم و أعراضهم و أموالهم ما داموا على كفرهم في دار الإسلام ثم يرجعوهم إلى مأمنهم.
و أما إذا أسلموا فيصبحون محقوني الدم و المال بسبب اعتناقهم بالإسلام، و حينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة فلا يجوز إرجاعهم إلى
[١] التهذيب: ج ٧، ص ٣٠١، الحديث ١٢٥٧.