منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - السلام على المصلي و رده
عن النفس، أو غيره تكلم و بطلت صلاته.
(مسألة ٦٩٢): إذا ذكر الله تعالى في الصلاة، أو دعا أو قرأ القرآن على غير وجه العبادة بل بقصد التنبيه على أمر من دون قصد القربة لم تبطل الصلاة، نعم لو لم يقصد الذكر، و لا الدعاء، و لا القرآن، و إنما جرى على لسانه مجرد التلفظ بطلت.
الخامس: القهقهة: و هي الضحك المشتمل على الصوت و الترجيع و لا بأس بالتبسم و بالقهقهة سهوا.
(مسألة ٦٩٣): لو امتلأ جوفه ضحكا و احمر و لكن حبس نفسه عن إظهار الصوت لم تبطل صلاته، و الأحوط- استحبابا- الاتمام و الإعادة.
السادس: تعمد البكاء المشتمل على الصوت، بل غير المشتمل عليه على الأحوط وجوبا، إذا كان لأمور الدنيا، أو لذكر ميت، فإذا كان خوفا من الله تعالى، أو شوقا إلى رضوانه، أو تذللا له تعالى، و لو لقضاء حاجة دنيوية، فلا بأس به، و كذا ما كان منه على سيد الشهداء عليه السلام إذا كان راجعا إلى الآخرة، كما لا بأس به إذا كان سهوا، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه، فالظاهر أنه مبطل أيضا.
السابع: الأكل و الشرب، و إن كانا قليلين، إذا كانا ماحيين للصورة، أما إذا لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما إشكال، و لا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم، و بقايا الطعام، و لو أكل أو شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم، و إن لم يبلغ ذلك فلا بأس به.
(مسألة ٦٩٤): يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في دعاء الوتر، و قد نوى أن يصوم، و كان الفجر قريبا يخشى مفاجأته، و الماء أمامه، أو قريبا منه قدر خطوتين، أو ثلاثا، فإنه يجوز له التخطي و الارتواء ثم الرجوع إلى مكانه و يتم صلاته و الأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون