منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٦
(مسألة ٥٦): من كانت وظيفته الصيام في السفر و طلع عليه الفجر في بلده، ثم سافر جوا ناويا للصوم و وصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد، فهل يجوز له الأكل و الشرب و نحوهما الظاهر جوازه بل لا شبهة فيه، لعدم مشروعية الصوم في الليل.
(مسألة ٥٧): من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال، و وصل إلى بلد لم تزل فيه الشمس بعد، فهل يجب عليه الإمساك و إتمام الصوم؟ الظاهر وجوبه، حيث أنه مقتضى اطلاق ما دل على أن وظيفة من سافر من بلده بعد الزوال هو إتمام الصوم إلى الليل.
(مسألة ٥٨): إذا فرض كون المكلف في مكان نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر مثلا و تمكن من الهجرة إلى بلد يتمكن فيه من الصلاة و الصيام وجبت عليه. و إلا فالأحوط هو الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع و عشرين ساعة.
أوراق اليانصيب
و هي أوراق تبيعها شركة بمبلغ معين، و تتعهد بأن تقرع بين المشترين فمن أصابته القرعة تدفع له مبلغا بعنوان الجائزة، فما هو موقف الشريعة من هذه العملية و تخريجها الفقهي، و هو يختلف باختلاف وجوه هذه العملية.
(الأول): أن يكون شراء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه و الحصول على الجائزة، فهذه المعاملة محرمة و باطلة بلا إشكال. فلو ارتكب المحرم و أصابت القرعة باسمه، فإن كانت الشركة حكومية، فالمبلغ المأخوذ منها مجهول المالك، و جواز التصرف فيه متوقف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله، و إن كانت أهلية لم يجز التصرف فيه، إذ الشركة قد دفعته إليه بما أنه صار ملكه بالقرعة.