منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الرابع في أحكام الجماعة
و أقوالها غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما فتجزيه قراءته، و يجب عليه متابعته في القيام، و لا تجب عليه الطمأنينة حاله حتى في حال قراءة الإمام.
(مسألة ٨١٢): الظاهر عدم جواز القراءة للمأموم في أوليي الاخفاتية، إذا كانت القراءة بقصد الجزئية، و الأفضل له أن يشتغل بالذكر و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله، و أما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام و لو همهمة وجب عليه ترك القراءة، بل الأحوط الأولى الإنصات لقراءته، و إن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة، و بقصد الجزئية و الأحوط استحبابا الأول، و إذا شك في أن ما يسمعه صوت الإمام أو غيره فالأقوى الجواز، و لا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بعد أو غيرهما.
(مسألة ٨١٣): إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد و السورة، و إن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على الحمد، و إن لزم ذلك في إتمام الحمد، فالأحوط- لزوما- الانفراد، بل الأحوط استحبابا له إذا لم يحرز التمكن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام عدم الدخول في الجماعة حتى يركع الإمام، و لا قراءة عليه.
(مسألة ٨١٤): يجب على المأموم الاخفات في القراءة سواء أ كانت واجبة- كما في المسبوق بركعة أو ركعتين- أم غير واجبة كما في غيره حيث تشرع له القراءة، و إن جهر نسيانا أو جهلا صحت صلاته، و إن كانت عمدا بطلت.
(مسألة ٨١٥): يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال، بمعنى أن لا يتقدم عليه و لا يتأخر عنه تأخرا فاحشا، و الأحوط الأولى عدم المقارنة، و أما الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدم فيها و المقارنة