منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - من كان عمله السفر
إذا سافر المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر، و مثله ما إذا انكسرت سيارته أو سفينته فتركها عند من يصلحها و رجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع إذا لم يعد رجوعه من توابع عمله، و كذا لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها و رجع إلى أهله، نعم إذا لم يتهيأ له المكاراة في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة، فإنه يتم في رجوعه فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله، أو تابع لعمله.
(مسألة ٩١٣): إذا اتخذ السفر عملا له في شهور معينة من السنة أو فصل معين منها، كالذي يكري دوابه بين مكة و جدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل الصيف جرى عليه الحكم، و أتم الصلاة، في سفره في المدة المذكورة، أما في غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر.
(مسألة ٩١٤): الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة، و يقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم، فالأحوط لزوما لهم الجمع بين القصر و التمام، بل لا يبعد وجوب القصر عليهم، فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا، كما هو الغالب في من يسافر جوا في عصرنا الحاضر.
(مسألة ٩١٥): الظاهر أن كون السفر عملا يتوقف على العزم على المزاولة له مرة بعد أخرى، و المعيار أن يعد السفر المفروض عملا له و يكفي في ذلك أن يسافر يوما في الاسبوع كمن يسافر من النجف إلى بغداد لبيع الأجناس التجارية أو شرائها في الأسبوع مرة و إذا كان يسافر في كل عشرة أيام يوما فالأحوط لزوما الجمع بين القصر و التمام.
(مسألة ٩١٦): إذا لم يتخذ السفر عملا و حرفة، و لكن كان له غرض في تكرار السفر بلا فترة- مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو