منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - المبحث الثالث منافيات الصلاة
المبحث الثالث منافيات الصلاة
و هي أمور:
الأول: الحدث، سواء أ كان أصغر، أم أكبر، فإنه مبطل للصلاة أينما وقع في أثنائها عمدا أو سهوا، نعم إذا وقع قبل السلام سهوا يعني كان ناسيا للسلام حتى أحدث و لو عمدا فقد تقدم أن الظاهر صحة صلاته، و يستثنى من الحكم المذكور المسلوس و المبطون و نحوهما، و المستحاضة كما تقدم.
الثاني: الالتفات بكل البدن عن القبلة و لو سهوا، أو قهرا، من ريح أو نحوها، و الساهي إن لم يذكره إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء، أما إذا ذكره في الوقت أعاد، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين و اليسار فلا إعادة- حينئذ- فضلا عن القضاء، و يلحق بالالتفات بالبدن الالتفات بالوجه خاصة مع بقاء البدن على استقباله إذا كان الالتفات فاحشا فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد، و عدم وجوب القضاء مع السهو إذا كان التذكر خارج الوقت، و وجوب الإعادة إذا كان التذكر في الوقت و كان انحراف الوجه بلغ نقطتي اليمين و اليسار، و أما إذا كان الالتفات بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال فلا بطلان و لو كان عمدا، نعم هو مكروه.
الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع، كالرقص و التصفيق، و الاشتغال بمثل الخياطة و النساجة بالمقدار المعتد به، و نحو ذلك، و لا فرق في البطلان به بين صورتي العمد و السهو، و لا بأس بمثل حركة اليد، و الإشارة بها، و الانحناء لتناول شيء من الأرض، و المشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن القبلة، و قتل الحية، و العقرب، و حمل الطفل