منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الأول فيمن يجب قتاله، و هم طوائف ثلاث
[تعريف الجهاد]
الجهاد مأخوذ من الجهد- بالفتح- بمعنى التعب و المشقة أو من الجهد- بالضم- بمعنى الطاقة، و المراد به هنا القتال لإعلاء كلمة الإسلام و إقامة شعائر الإيمان.
الفصل الأول فيمن يجب قتاله، و هم طوائف ثلاث
الطائفة الأولى: الكفار المشركون غير أهل الكتاب، فإنه يجب دعوتهم إلى كلمة التوحيد و الإسلام، فإن قبلوا و إلا وجب قتالهم و جهادهم إلى أن يسلموا أو يقتلوا و تطهر الأرض من لوث وجودهم.
و لا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة، و يدل على ذلك غير واحد من الآيات الكريمة، منها قوله تعالى: فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة[١] و قوله تعالى: و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله[٢] و قوله تعالى: حرض المؤمنين على القتال[٣] و قوله تعالى: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين[٤] و قوله تعالى:
[١] سورة النساء: الآية ٧٤.
[٢] سورة الأنفال: الآية ٣٩.
[٣] سورة الأنفال: الآية ٦٥.
[٤] سورة التوبة، الآية ٥.