منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - الفصل الخامس ترخيص الإفطار
(مسألة ١٠٤٠): يجوز السفر في شهر رمضان- اختيارا- و لو للفرار من الصوم، و لكنه مكروه، إلا في حج أو عمرة، أو غزو في سبيل الله، أو مال يخاف تلفه، أو إنسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضي ثلاث و عشرين ليلة، و إذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر و إن فات الواجب، و إن كان في السفر لم تجب عليه الاقامة لأدائه.
(مسألة ١٠٤١): يجوز للمسافر التملي من الطعام و الشراب، و كذا الجماع في النهار على كراهة في الجميع، و الأحوط- استحبابا- الترك و لا سيما في الجماع.
الفصل الخامس ترخيص الإفطار
وردت الرخص في إفطار شهر رمضان لأشخاص: منهم الشيخ و الشيخة و ذو العطاش، إذا تعذر عليهم الصوم، و كذلك إذا كان حرجا و مشقة و لكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمد من الطعام، و الأفضل كونها من الحنطة، بل كونها مدين، بل هو أحوط استحبابا، و الظاهر عدم وجوب القضاء على الشيخ و الشيخة، إذا تمكنا من القضاء، و الأحوط- وجوبا- لذي العطاش القضاء مع التمكن، و منهم الحامل المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر حملها، و المرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد، و عليهما القضاء بعد ذلك. كما أن عليهما الفدية- أيضا- فيما إذا كان الضرر على الحمل أو الولد، و لا يجزي الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين مواردها. ثم أن الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام و الافطار، بل بمعنى عدم وجوب الصيام فيها و إن كان اللازم عليهم الافطار، هذا في غير الشيخ و الشيخة،