منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - الفصل الثالث عشر في صلاة الجمعة، و في فروعها
ثلاثا بعد التسليم، رافعا يديه على نحو ما سبق، و منه- و هو أفضله- تسبيح الزهراء عليها السلام و هو التكبير أربعا و ثلاثين، ثم الحمد ثلاثا و ثلاثين ثم التسبيح ثلاثا و ثلاثين، و منه قراءة الحمد، و آية الكرسي، و آية شهد الله، و آية الملك، و منه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له.
الفصل الثالث عشر في صلاة الجمعة، و في فروعها:
الأول: صلاة الجمعة ركعتان، كصلاة الصبح، و تمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففي الأولى منهما يقوم الإمام و يحمد الله و يثني عليه و يوصي بتقوى الله و يقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا، و في الثانية يقوم و يحمد الله و يثني عليه و يصلي على محمد صلى الله عليه و آله و على أئمة المسلمين عليهم السلام و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، و الأحوط استحبابا تكرار الوصية بالتقوى و قراءة سورة خفيفة.
الثاني: يعتبر في القدر الواجب من الخطبة: العربية، و لا تعتبر في الزائد عليه، و إذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية و لغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى الله.
الثالث: صلاة الجمعة واجبة تخييرا، بمعنى: أن المكلف مخير يوم الجمعة بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية و بين الإتيان بصلاة الظهر، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر.
الرابع: يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور:
١- دخول الوقت، و هو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير الظل الحادث من كل شيء مثله.