منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - أحكام أهل الذمة
نفسه ثم في أصحابه العامة- إلى أن قال:- و إذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منه و كفوا عنه، و ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم و كفوا عنهم، و ادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم و كفوا عنهم- إلى أن قال- فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد و هم صاغرون» الحديث[١].
(مسألة ٦٣): الظاهر أنه لا فرق في مشروعية أخذ الجزية من أهل الكتاب بين أن يكون في زمن الحضور أو في زمن الغيبة لإطلاق الأدلة و عدم الدليل على التقييد، و وضعها عليهم في هذا الزمان إنما هو بيد الحاكم الشرعي كما و كيفا حسب ما تقتضيه المصلحة العامة للأمة الإسلامية.
(مسألة ٦٤): إذا التزم أهل الكتاب بشرائط الذمة يعاملون معاملة المسلمين في ترتيب أحكامهم عليهم كحقن دمائهم و أموالهم و أعراضهم، و إذا أخلوا بها خرجوا عن الذمة على تفصيل يأتي في المسائل القادمة.
(مسألة ٦٥): إذا ادعى الكفار أنهم من أهل الكتاب و لم تكن قرينة على الخلاف سمعت في ترتيب أحكام أهل الذمة عليهم و عدم الحاجة فيه إلى إقامة البينة على ذلك. نعم، إذا علم بعد ذلك خلافها كشف عن بطلان عقد الذمة.
(مسألة ٦٦): الأقوى أن الجزية لا تؤخذ من الصبيان و المجانين و النساء، و ذلك لمعتبرة حفص بن غياث التي تدل على كبرى كلية، و هي أن أي فرد لم يكن قتله في الجهاد جائزا لم توضع عليه الجزية، فقد سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن و رفعت عنهن؟ قال:
فقال: «لأن رسول الله صلى الله عليه و آله نهى عن قتل النساء و الولدان في دار الحرب
[١] الوسائل: ج ١١، باب ١٥ من جهاد العدو، حديث ٣.