منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٥ - (قسمة الغنائم المنقولة)
(الأرض التي أسلم أهلها بالدعوة)
(مسألة ٤٨): الأرض التي أسلم عليها أهلها تركت في أيديهم إذا كانت عامرة، و عليهم الزكاة من حاصلها، العشر أو نصف العشر، و أما إذا لم تكن عامرة فيأخذها الإمام عليه السلام و يقبلها لمن يعمرها و تكون للمسلمين، و تدل على ذلك صحيحة البزنطي، قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام و ما سار به أهل بيته، فقال: «العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا، تركت أرض في يده، و أخذ منه العشر و نصف العشر فيما عمر منها، و ما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمر» الحديث[١].
(قسمة الغنائم المنقولة)
(مسألة ٤٩): يخرج من هذه الغنائم قبل تقسيمها بين المقاتلين ما جعله الإمام عليه السلام جعلا لفرد على حسب ما يراه من المصلحة، و يستحق ذاك الفرد الجعل بنفس الفعل الذي كان الجعل بإزائه، و هو في الكم و الكيف يتبع العقد الواقع عليه، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الفرد المزبور (المجعول له) مسلما أو كافرا، و كذا لا فرق بين كونه من ذوي السهام أو لا، فإن الأمر بيد الإمام عليه السلام و هو يتصرف فيها حسب ما يرى فيه من المصلحة، يؤكد ذلك- مضافا إلى هذا- قول زرارة في الصحيحة المتقدمة في المسألة الحادية و الأربعين، و يدخل فيه السلب أيضا.
(مسألة ٥٠): و يخرج منها أيضا قبل القسمة ما تكون الغنيمة بحاجة إليها في بقائها من المؤن كأجرة النقل و الحفظ و الرعي و ما شاكل ذلك.
(مسألة ٥١): المرأة التي حضرت ساحة القتال و المعركة لتداوي المجروحين أو ما شابه ذلك بإذن الإمام عليه السلام لا تشرك مع الرجال المقاتلين في
[١] الوسائل: ج ١١، باب ٧٢ من جهاد العدو، الحديث ٢.