منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - الفصل الثالث في أحكام النجاسة
أصابته النجاسة، لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير، و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، و العسل، و الدبس، في أيام الصيف، بخلاف أيام البرد، فإن الغلظة مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء. و الحد في الغلظة و الرقة، هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء بقي مكانه خاليا حين الأخذ و إن امتلأ بعد ذلك، فهو غليظ و إن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ، فهو رقيق.
(مسألة ٤١٥): المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس، ينجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية، و كذلك المتنجس بملاقاة المتنجس، ينجس الماء القليل و المضاف بملاقاته و كذا في غير ذلك على الأحوط وجوبا.
(مسألة ٤١٦): تثبت النجاسة بالعلم و الاطمينان، و بشهادة العدلين، و بإخبار ذي اليد، بل بإخبار مطلق الثقة أيضا على الأظهر.
(مسألة ٤١٧): ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز، و الزيت و العسل، و نحوها، من المائعات، و الجامدات طاهر، إلا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، هذا في غير الكتابي، و أما فيه فهي محكومة بالطهارة إلا أن يحرز- و لو بالاطمينان- ملاقاتها للنجس مع الرطوبة المسرية، و كذلك ثيابهم، و أوانيهم، و الظن بالنجاسة لا عبرة به.
الفصل الثالث في أحكام النجاسة:
(مسألة ٤١٨): يشترط في صحة الصلاة الواجبة، و المندوبة، و كذلك في أجزائها المنسية، طهارة بدن المصلي، و توابعه، من شعره، و ظفره و نحوهما و طهارة ثيابه، من غير فرق بين الساتر و غيره، و الطواف