منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٦ - (الأمان)
(مسألة ٢٤): من لم يتمكن في دار الحرب أو في غيرها من أداء وظائفه الدينية وجبت المهاجرة عليه إلا من لا يتمكن منها كالمستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لقوله تعالى: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا أ لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم و ساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطيعون حيلة و لا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم و كان الله عفوا غفورا[١].
(المرابطة)
و هي الإرصاد لحفظ الحدود و ثغور بلاد المسلمين من هجمة الكفار.
(مسألة ٢٥): تجب المرابطة لدى وقوع البلاد الإسلامية في معرض الخطر من قبل الكفار، و أما إذا لم تكن في معرض ذلك فلا تجب و إن كانت في نفسها أمرا مرغوبا فيه في الشريعة المقدسة.
(مسألة ٢٦): إذا نذر شخص الخروج للمرابطة فإن كانت لحفظ بيضة الإسلام و حدود بلاده وجب عليه الوفاء به، و إن لم تكن لذلك و كانت غير مشروعة لم يجب الوفاء به.
و كذا الحال فيما إذا نذر أن يصرف مالا للمرابطين، و من ذلك يظهر حال الإجارة على المرابطة.
(الأمان)
(مسألة ٢٧): يجوز جعل الأمان للكافر الحربي على نفسه أو ماله أو عرضه برجاء أن يقبل الإسلام، فإن قبل فهو، و إلا رد إلى مأمنه،
[١] سورة النساء: الآيتان ٩٧- ٩٨.