منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٩ - (قسمة الغنائم المنقولة)
و صحيحة مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه و آله يجعل للفارس ثلاثة أسهم و للراجل سهما»[١] و عدم المقيد لهما.
و عليه فلا فرق في ذلك بين أن يكون المقاتل صاحب فرس واحد أو أكثر فما عن المشهور من أن لصاحب فرس واحد سهمين و للأكثر ثلاثة أسهم فلا يمكن إتمامه بدليل، و لا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون المقاتلة مع الكفار في البر أو البحر.
(مسألة ٥٦): لا يملك الكافر الحربي أموال المسلمين بالاستغنام، فلو أخذها المسلم منه سرقة أو هبة أو شراء أو نحو ذلك فلا إشكال في لزوم عودها إلى أصحابها من دون غرامة شيء، و إن كان الآخذ جاهلا بالحال حيث إن الحكم- مضافا إلى أنه على القاعدة- قد دل عليه قوله عليه السلام في صحيحة هشام: «المسلم أحق بماله أينما وجده»[٢].
و أما إذا أخذ تلك الأموال منه بالجهاد و القوة، فإن كان الأخذ قبل القسمة رجعت إلى أربابها أيضا بلا إشكال و لا خلاف.
و أما إذا كان بعد القسمة، فنسب إلى العلامة في النهاية أنها تدخل في الغنيمة و لكن المشهور بين الأصحاب أنها ترد إلى أربابها و هو الصحيح، إذ يكفي في ذلك قوله عليه السلام في صحيحة هشام الآنفة الذكر المؤيدة بخبر طربال، و الدليل على الخلاف غير موجود في المسألة.
و أما صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل لقيه العدو و أصاب منه مالا أو متاعا، ثم إن المسلمين أصابوا ذلك، كيف يصنع بمتاع الرجل؟ فقال: «إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه،
[١] الوسائل: ج ١١، باب ٣٨ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ١١، باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٣.