منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - أحكام القراءة
بجانبه و عدمه، و لا يصدق الاخفات على ما يشبه كلام المبحوح، و إن كان لا يظهر جوهر الصوت فيه، و لا يجوز الافراط في الجهر كالصياح، و الأحوط وجوبا في الاخفات أن يسمع نفسه تحقيقا، أو تقديرا، كما إذا كان أصم، أو كان هناك مانع من سماعه.
(مسألة ٦٢١): من لا يقدر إلا على الملحون، و لو لتبديل بعض الحروف، و لا يمكنه التعلم أجزأه ذلك، و لا يجب عليه أن يصلي صلاته مأموما، و كذا إذا ضاق الوقت عن التعلم، نعم إذا كان مقصرا في ترك التعلم، وجب عليه أن يصلي مأموما، و إذا تعلم بعض الفاتحة قرأه و الأحوط- استحبابا- أن يقرأ من سائر القرآن عوض البقية، و إذا لم يعلم شيئا منها قرأ من سائر القرآن، و الأحوط- وجوبا- أن يكون بقدر الفاتحة، و إذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن يكبر و يسبح، و الأحوط- وجوبا- أن يكون بقدرها أيضا، بل الأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع، و إذا عرف الفاتحة و جهل السورة، فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلمها.
(مسألة ٦٢٢): تجوز القراءة اختيارا في المصحف الشريف، و بالتلقين و إن كان الأحوط- استحبابا- الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار.
(مسألة ٦٢٣): يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف، و الأحوط عدم العدول ما بين النصف و الثلثين، و لا يجوز العدول بعد بلوغ الثلثين، هذا في غير سورتي الجحد، و التوحيد، و أما فيهما فلا يجوز العدول من إحداهما إلى غيرهما، و لا إلى الأخرى مطلقا، نعم يجوز العدول من غيرهما- و لو بعد تجاوز النصف- أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها، أو ضيق الوقت عن إتمامها، أو كون الصلاة نافلة.