منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٤ - مسائل
أو ما شاكل ذلك للمتعهد له و قد تم الاتفاق بينهما على ذلك، و حينئذ قد يشترط المتعهد له على المتعهد مبلغا معينا من المال في حالة عدم إنجاز المشروع و إتمامه عوضا عن الخسائر التي قد تصيبه، و لكي يطمئن المتعهد له بذلك يطالبه بكفيل على هذا، و في هذه الحالة يرجع المتعهد و المقاول إلى البنك ليصدر له مستند ضمان يتعهد البنك فيه للمتعهد له بالمبلغ المذكور عند تخلفه (المتعهد) عن القيام بإنجاز مشروع لقاء أجر معين.
مسائل
الأولى: تصح هذه الكفالة بإيجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده و التزامه من قول أو كتابة أو فعل، و بقبول من المتعهد له بكل ما يدل على رضاه بذلك. و لا فرق في صحة الكفالة بين أن يتعهد الكفيل للدائن بوفاء المدين دينه، و أن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المقاول و المتعهد بشرطه.
الثانية: يجب على المتعهد الوفاء بالشرط المذكور إذا كان في ضمن عقد عند تخلفه عن القيام بإنجاز المشروع، و إذا امتنع عن الوفاء به رجع المتعهد له (صاحب الحق) إلى البنك للوفاء به، و بما أن تعهد البنك و ضمانه كان بطلب من المتعهد و المقاول فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده، فيحق للبنك أن يرجع إليه و يطالبه به.
الثالثة: هل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول و المتعهد لإنجاز العمل لقاء كفالته و تعهده؟ الظاهر أنه لا بأس به، نظرا إلى أن كفالته عمل محترم فيجوز له ذلك.
ثم إن ذلك داخل- على الظاهر- في عقد الجعالة فتكون جعلا على القيام بالعمل المذكور و هو الكفالة و التعهد، و يمكن أن يكون على نحو الإجارة أيضا و لا يكون صلحا و لا عقدا مستقلا.