منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٢ - (الأرض المفتوحة عنوة و شرائطها و أحكامها)
إشكال بل منع، فالأقوى عدم الانعتاق، لعدم الدليل على أنه يملك بمجرد الاغتنام، بل يظهر من قول زرارة في الصحيحة المتقدمة آنفا عدم الملك بمجرد ذلك.
و أما النوع الثالث و هو ما لا ينقل كالأراضي أو العقارات، فإن كانت الأرض مفتوحة عنوة و كانت محياة حال الفتح من قبل الناس، فهي ملك لعامة المسلمين بلا خلاف بين الأصحاب، و تدل عليه صحيحة الحلبي الآتية و غيرها، و إن كانت مواتا أو كانت محياة طبيعية و لا رب لها، فهي من الأنفال.
(الأرض المفتوحة عنوة و شرائطها و أحكامها)
(مسألة ٤٢): المشهور بين الأصحاب في كون الأرض المفتوحة عنوة ملكا عاما للأمة باعتبار كون الفتح بإذن الإمام عليه السلام، و إلا فتدخل في نطاق ملكية الإمام عليه السلام لا ملكية المسلمين، و لكن اعتباره في ذلك لا يخلو عن إشكال بل منع، فإن ما دل على اعتبار إذن الإمام عليه السلام كصحيحة معاوية بن وهب و رواية العباس الوراق[١] مورده الغنائم المنقولة التي تقسم على المقاتلين مع الإذن، و تكون للإمام عليه السلام بدونه، على أن رواية العباس ضعيفة.
(مسألة ٤٣): الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك عام للمسلمين أمرها بيد ولي الأمر في تقبيلها بالذي يرى، و وضع الخراج عليها حسب ما يراه فيه من المصلحة كما و كيفا.
(مسألة ٤٤): لا يجوز بيع رقبتها و لا شراؤها على أساس ما عرفت من أنها ملك عام للأمة. نعم، يجوز شراء الحق المتعلق بها من صاحبه،
[١] الوسائل: ج ٦، باب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٤ و ١٦.