منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي
أحدهما إلى الآخر بمجرد الملاقاة، فإذا كانا يابسين، أو نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة، و كذا لو كان أحدهما مائعا بلا رطوبة كالذهب و الفضة، و نحوهما من الفلزات، فإنها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس.
(مسألة ٤١١): الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة، لا ينجس و إن سرت رطوبة الأرض إليه و صار ثقيلا بعد أن كان خفيفا، فإن مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة و كذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة، مثل الكنيف و نحوه فإن الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية، و لا موجبة لتنجسها و إن كانت مؤثرة في الجدار على نحو قد تؤدي إلى الخراب.
(مسألة ٤١٢): يشترط في سراية النجاسة في المائعات، أن لا يكون المائع متدافعا إلى النجاسة، و إلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، و لا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شيء نجس، لا تسري النجاسة إلى العمود، فضلا عما في الإبريق، و كذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.
(مسألة ٤١٣): الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ، أو نحوهما، إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق، و لو كان كثيرا، فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا.
(مسألة ٤١٤): يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا، و إلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا