منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٣ - أحكام أهل الذمة
(مسألة ٦١): يجوز قتل ساب النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أو أحد الأئمة الأطهار عليهم السلام لكل من سمع ذلك، و كذا الحال في ساب فاطمة الزهراء عليها السلام، على تفصيل ذكرناه في مباني تكلمة المنهاج.
أحكام أهل الذمة
(مسألة ٦٢): تؤخذ الجزية من أهل الكتاب و بذلك يرتفع عنهم القتال و الاستعباد، و يقرون على دينهم، و يسمح لهم بالسكنى في دار الإسلام آمنين على أنفسهم و أموالهم، و هم اليهود و النصارى و المجوس بلا إشكال و لا خلاف، بل الصابئة أيضا على الأظهر، لأنهم من أهل الكتاب على ما تدل عليه الآية الكريمة و هي قوله تعالى: إن الذين آمنوا و الذين هادوا و النصارى و الصابئين من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم و لا خوف عليهم و لا هم يحزنون[١].
و الجزية توضع عليهم من قبل النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أو الإمام عليه السلام حسب ما يراه فيه من المصلحة كما و كيفا، و لا تقبل من غيرهم كسائر الكفار بلا خلاف، فإن عليهم أن يقبلوا الدعوة الإسلامية أو يقتلوا، و تدل عليه غير واحدة من الآيات الكريمة، منها قوله تعالى: فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب[٢]، و منها قوله تعالى: قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله[٣]، و غيرهما من الآيات، و بعموم هذه الآيات يرفع اليد عن إطلاق معتبرة مسعدة بن صدقة الدالة بإطلاقها على عدم اختصاص أخذ الجزية بأهل الكتاب، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «إن النبي صلى الله عليه و آله إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله عز و جل في خاصة
[١] سورة البقرة: الآية ٦٢.
[٢] سورة محمد صلى الله عليه و آله: الآية ٤.
[٣] سورة الأنفال: الآية ٣٩.