منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - الفصل الأول النية
مشغول الذمة بصلاة الظهر، و لا يعلم أنها قضاء. أو أداء صحت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلا، و إذا اعتقد أنها أداء. فنواها أداء صحت أيضا، إذا قصد امتثال الأمر المتوجه إليه و إن كانت في الواقع قضاء، و كذا الحكم في العكس.
(مسألة ٥٧٣): لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة، فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته، و بعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة، و إن كان عنده ثوب معلوم الطهارة، و كذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الإتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته، و إن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام.
(مسألة ٥٧٤): قد عرفت أنه لا يجب- حين العمل- الالتفات إليه تفصيلا و تعلق القصد به، بل يكفي الالتفات إليه و تعلق القصد به قبل الشروع فيه و بقاء ذلك القصد إجمالا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن داعي الأمر، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى انه يفعل عن قصد الأمر، و إذا سئل أجاب بذلك، و لا فرق بين أول الفعل و آخره، و هذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها، أما بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية.
(مسألة ٥٧٥): إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها، أو نوى الإتيان بالقاطع، و لو بعد ذلك، فإن أتم صلاته على هذا الحال بطلت و كذا إذا أتى ببعض الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى، و أما إذا عاد إلى النية الأولى قبل أن يأتي بشيء منها، صحت و أتمها.
(مسألة ٥٧٦): إذا شك في الصلاة التي بيده أنه عينها ظهرا، أو عصرا، فإن لم يأت بالظهر قبل ذلك نواها ظهرا و أتمها و إن أتى بالظهر بطلت، إلا إذا رأى نفسه فعلا في صلاة العصر، و شك في أنه نواها عصرا