منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - الفصل الأول النية
أو في المسجد أو في الصف الأول، أو خلف الإمام الفلاني، أو أول الوقت، أو نحو ذلك. نعم في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك إشكال، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة، و التصدق في أثنائها، و ليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا لله، و لكنه كان يعجبه أن يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور و لو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه، أو ضرر آخر غير ذلك، لم يكن رياء و لا مفسدا، و الرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله، و العجب لا يبطل العبادة، سواء أ كان متأخرا أم مقارنا.
(مسألة ٥٧٠): الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة و موجبة لحرمة العبادة أبطلت العبادة، و إلا فإن كانت راجحة، أو مباحة فالظاهر صحة العبادة إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للأمر به و لو لم تكن تلك الضميمة، و إن لم يكن صالحا للاستقلال، فالظاهر البطلان.
(مسألة ٥٧١): يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها إذا كانت صالحة لأن تكون على أحد وجهين متميزين، و يكفي التعيين الإجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة- إذا كان متحدا- أو ما اشتغلت به أولا- إذا كان متعددا- أو نحو ذلك، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر و نافلتها، لم تصح كل منهما. نعم إذا لم تصلح لأن تكون على أحد وجهين متميزين، كما إذا نذر نافلتين لم يجب التعيين، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى.
(مسألة ٥٧٢): لا تجب نية القضاء، و لا الأداء إلا مع ثبوت التكليف بكل منهما فلا بد من تعين أحدهما و لو إجمالا، فإذا علم أنه