منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - (الأمان)
و كذا الحال إذا دخل المشرك دار الإسلام بتخيل الأمان بجهة من الجهات.
(مسألة ٢٩): لا يكون أمان المجنون و المكره و السكران و ما شاكلهم نافذا، و أما أمان الصبي المراهق فهل يكون نافذا، فيه وجهان: الظاهر عدم نفوذه، لا لأجل عدم صدق المؤمن و المسلم عليه، حيث لا شبهة في صدق ذلك، بل لأجل ما ورد في الصحيحة من عدم نفوذ أمر الغلام ما لم يحتلم[١].
(مسألة ٣٠): لا يعتبر في صحة عقد الأمان من قبل آحاد المسلمين الحرية بل يصح من العبد أيضا إذ مضافا إلى ما في معتبرة مسعدة[٢] من التصريح بصحة عقد الأمان من العبد أنه لا خصوصية للحر فيه على أساس أن الحق المزبور الثابت له إنما هو بعنوان أنه مسلم، و من هنا لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة أيضا.
(مسألة ٣١): لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصة، بل يتحقق بكل ما دل عليه من لفظ أو غيره.
(مسألة ٣٢): وقت الأمان إنما هو قبل الاستيلاء على الكفار المحاربين و أسرهم، و أما بعد الأسر فلا موضوع له.
(مسألة ٣٣): إذا كان أحد من المسلمين أقر بالأمان لمشرك، فإن كان الإقرار في وقت يكون أمانه في ذلك الوقت نافذا صح، لأن إقراره به في الوقت المزبور أمان له و إن لم يصدر أمان منه قبل ذلك، و عليه فلا حاجة فيه إلى التمسك بقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به.
(مسألة ٣٤): لو ادعى الحربي الأمان من غير من جاء به لم تسمع،
[١] الوسائل: ج ١٣، باب ٢ من أحكام الحجر، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج ١١، باب ٢٠ من جهاد العدو، الحديث ٢.