منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠١ - قتال أهل البغي
إخراج الخمس، و إن كانت غير منقولة فهي ملك للأمة على تفصيل تقدم، و تدل على ذلك إطلاقات الأدلة من الآية و الرواية.
فما عليه المحقق القمي (قدس سره) من عدم جريان أحكام الغنيمة عليها و أنها لآخذها خاصة بدون حق الآخرين فيها لا يمكن المساعدة عليه.
قتال أهل البغي
و هم الخوارج على الإمام المعصوم عليه السلام الواجب إطاعته شرعا، فإنه لا إشكال في وجوب مقاتلتهم إذا أمر الإمام عليه السلام بها، و لا يجوز لأحد المخالفة، و لا يجوز الفرار لأنه كالفرار عن الزحف في حرب المشركين، و الحاصل أنه تجب مقاتلتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا.
و تجري على من قتل فيها أحكام الشهيد لأنه قتل في سبيل الله.
(مسألة ٥٩): المشهور- بل ادعي عليه الإجماع- أنه لا يجوز قتل أسرائهم، و لا الإجهاز على جريحهم، و لا يتبع مدبرهم إذا لم تبق منهم فئة يرجعون إليها، و أما إذا كانت لهم فئة كذلك فيقتل أسراؤهم و يجهز على جريحهم، و يتبع مدبرهم، و لكن إتمام ذلك بالدليل مشكل، فإن رواية حفص بن غياث التي هي نص في هذا التفصيل ضعيفة سندا كما مر، قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطائفتين من المؤمنين، إحداهما باغية و الأخرى عادلة، فهزمت العادلة الباغية، قال عليه السلام: «ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبرا، و لا يقتلوا أسيرا، و لا يجهزوا على جريح، و هذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد و لم يكن فئة يرجعون إليها» الحديث[١].
و عليه فلا يمكن الاعتماد عليها.
[١] الوسائل: ج ١١، باب ٢٤ من جهاد العدو، الحديث ١.