منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - الماء الذي له مادة
أ كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل- كالماء المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس، فإنه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن المقدار الجاري على السطح- أم كان متدافعا من الأسفل إلى الأعلى- كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس، فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود، و لا إلى ما في داخل الفوارة، و كذا إذا كان متدافعا من أحد الجانبين إلى الآخر.
و أما الكثير الذي يبلغ الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلا عن المتنجس، إلا إذا تغير بلون النجاسة، أو طعمها، أو ريحها تغيرا فعليا.
(مسألة ٣٣): قيل: إذا كانت النجاسة لا وصف لها أو كان وصفها يوافق وصف الماء، لم ينجس الماء بوقوعها فيه، و إن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء لغيره و لكنه في الفرض الثاني مشكل بل ممنوع و كذا في مرض الأول إذا لم يصدق عليه الماء مطلقا.
(مسألة ٣٤): إذا تغير الماء بغير اللون، و الطعم، و الريح، بل بالثقل أو الثخانة، أو نحوهما لم ينجس أيضا.
(مسألة ٣٥): إذا تغير لونه أو طعمه، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضا.
(مسألة ٣٦): إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، إلا أن يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس، كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه، و يكون أصفر فإنه ينجس.
(مسألة ٣٧): يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في الجملة، و لو لم يكن متحدا معه، فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس.
و الثاني: و هو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، إلا إذا تغير على النهج السابق فيما لا مادة له، من دون فرق بين ماء الأنهار، و ماء البئر، و ماء العيون، و غيرها مما كان له مادة، و لا بد في المادة الجعلية من أن تبلغ