منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - المبحث الأول أصنافهم
(مسألة ١١٤٠): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حيا كان أم ميتا، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه و إلا لم يجز، إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا، و إذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال، و إن كان أظهر، و كذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه.
(مسألة ١١٤١): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة، بل يجوز الاعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية، و يجوز صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله.
(مسألة ١١٤٢): إذا دفع الزكاة- باعتقاد الفقر- فبان كون المدفوع إليه غنيا فإن كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها و صرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية، و إن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ضمانها و إلا ضمنها، و يجوز له أن يرجع إلى القابض، إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة، و إن لم يعلم بحرمتها على الغني، و إلا فليس للدافع الرجوع إليه، و كذا الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس مصرفا للزكاة من غير جهة الغنى، مثل أن يكون ممن تجب نفقته، أو هاشميا إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك.
(الثالث): العاملون عليها.
و هم المنصوبون لأخذ الزكاة و ضبطها و حسابها و إيصالها إلى الإمام أو نائبه، أو إلى مستحقها.
(الرابع): المؤلفة قلوبهم.
و هم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار.