منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - المبحث الأول أصنافهم
ما يحتاج إليه من الثياب، و الألبسة الصيفية، الشتوية، و الكتب العلمية، و أثاث البيت من الظروف، و الفرش، و الأواني، و سائر ما يحتاج إليه. نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة و ما هو المتعارف عند أوساط الناس و كانت كافية لمئونته لم يجز له الأخذ، و إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة، و كان التفاوت بينهما يكفيه لمئونته لا يبعد أن يجوز له أخذ الزكاة فالدار المزبورة لا تكون مانعة عن جواز الأخذ.
(مسألة ١١٣٦): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه جاز له الأخذ، و كذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها.
(مسألة ١١٣٧): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ الزكاة، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز، و لا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق، إذا كان الوقت بعيدا، بل إذا كان الوقت قريبا- مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك- جاز له الأخذ ما لم يتعلم.
(مسألة ١١٣٨): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجبا عليه، و إلا فإن كان قادرا على الاكتساب، و كان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة، و أما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس المال، أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء، و أما من سهم سبيل الله تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى، و إن لم يكن المشتغل ناويا للقربة، نعم إذا كان ناويا للحرام كالرئاسة المحرمة لم يجز له الأخذ.
(مسألة ١١٣٩): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عوامل به و إن جهل ذلك جاز إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا، فلا بد في جواز الاعطاء- حينئذ- من الوثوق بفقره.