منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - فصل في سجود السهو
أخرى أتم صلاته و أتى به بعدها.
(مسألة ٨٨١): سجود السهو سجدتان متواليتان و تجب فيه نية القربة و لا يجب فيه تكبير، و يعتبر فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه و وضع سائر المساجد، و الأحوط استحبابا أن يكون واجدا لجميع ما يعتبر في سجود الصلاة من الطهارة و الاستقبال، و الستر و غير ذلك، و الأقوى وجوب الذكر في كل واحد منهما، و الأحوط في صورته:
«بسم الله و بالله السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته» و يجب فيه التشهد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية، ثم التسليم و الأحوط اختيار التشهد المتعارف.
(مسألة ٨٨٢): إذا شك في موجبه لم يلتفت، و إذا شك في عدد الموجب بنى على الأقل، و إذا شك في اتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به و إذا اعتقد تحقق الموجب- و بعد السلام شك فيه- لم يلتفت، كما أنه إذا شك في الموجب، و بعد ذلك علم به أتى به، و إذا شك في أنه سجد سجدة أو سجدتين بنى على الأقل، إلا إذا دخل في التشهد، و إذا شك بعد رفع الرأس في تحقق الذكر مضى، و إذا علم بعدمه أعاد السجدة و إذا زاد سجدة لم تقدح، على إشكال ضعيف.
(مسألة ٨٨٣): تشترك النافلة مع الفريضة في أنه إذا شك في جزء منها في المحل لزم الاتيان به، و إذا شك بعد تجاوز المحل لا يعتني به، و في أنه إذا نسي جزءا لزم تداركه إذا ذكره قبل الدخول في ركن بعده، و تفترق عن الفريضة بأن الشك في ركعاتها يجوز فيه البناء على الأقل و الأكثر- كما تقدم- و أنه لا سجود للسهو فيها، و أنه لا قضاء للجزء المنسي فيها- إذا كان يقضى في الفريضة- و أن زيادة الركن سهوا غير قادحة و من هنا يجب تدارك الجزء المنسي إذا ذكره بعد الدخول في ركن أيضا.