منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - الخاتمة في الاعتكاف و أحكامه
(الأول): نية القربة، كما في غيره من العبادات، و تجب مقارنتها لأوله بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخره عن النية، و قد يستشكل في الاكتفاء بتبييت النية، إذا قصد الشروع فيه في أول اليوم، لكن الأظهر جواز الاكتفاء بتبييت النية كالصوم و ذلك لأن المعتبر في العبادة وقوعه من أوله إلى آخره بقصد التقرب و لو كان قصد الامتثال سابقا على المنوي إذا لم ينو خلافه، نعم لو قصد الشروع في الاعتكاف وقت النية في أول الليل كفى بلا إشكال.
(مسألة ١٠٦٩): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر كأن يعدل المعتكف عن النيابة عن ميت إلى النيابة عن ميت آخر، و كالعدول عن الاعتكاف نيابة عن غيره إلى الاعتكاف عن نفسه و بالعكس، و أما العدول من قصد الوجوب إلى قصد الاستحباب فلا بأس فإن الوجوب و الندب في الاعتكاف مصحح لقصد القربة و لا يوجبان تعدده فيجوز إتيان الاعتكاف الواجب بالنذر بقصد الندب في نفسه أو يأتي بعض أيامه بقصد الوجوب و بعضه الآخر بقصد الندب.
(الثاني): الصوم، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم لسفر أو غيره لم يصح منه الاعتكاف.
(الثالث): العدد، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، و يصح الأزيد منها و إن كان يوما أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، و يدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى و الرابعة، و إن جاز إدخالهما بالنية، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة، و لو نذره أقل لم ينعقد إلا أن لم يقيد الأقل بعدم الزيادة فصح نذره حينئذ و يجب عليه ضم الباقي و إكماله ثلاثة أيام و كذا لو نذره ثلاثة معينة، فاتفق أن الثالث عيد لم ينعقد، و لو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا، من جهة الزيادة و النقصان بطل، و إن نواها بشرط لا، من جهة