منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - الإقامة و أحكامها
امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل وجب التمام، و كما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر.
تنبيه: قد يقال: إذا كان الإنسان وطنه النجف مثلا، و كان له محل عمل في الكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم و يرجع ليلا، فإنه لا يصدق عليه عرفا- و هو في محله- أنه مسافر، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل و بعد الظهر- مثلا- يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل و بعد التعدي من حد الترخص منه يقصر، و إذا رجع من بغداد إلى النجف و وصل إلى محل عمله أتم، و كذلك الحكم لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد و خرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر إلى كربلاء مثلا، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا و إيابا، إذا مروا به. و لكن ما ذكر يختص بما إذا كان مقر العمل محلا لسكناه و إلا فلا أثر للمرور بمقر العمل إذا قصد المسافة من الأول، و كذا في الرجوع إذا رجع إلى مقر العمل لمجرد المرور به.
[الإقامة و أحكامها]
الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة فيه و إن لم يكن باختياره، و الليالي المتوسطة داخلة بخلاف الأولى و الأخيرة، و يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام، و الظاهر أن مبدأ اليوم طلوع الشمس، فإذا نوى الاقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر.
(مسألة ٩٣٠): يشترط وحدة محل الاقامة، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في النجف الأشرف و مسجد الكوفة مثلا بقي على القصر، نعم لا يشترط قصد عدم الخروج عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه و مزارعه و مقبرته و مائه و نحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد