منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - الوطن و المقر
(مسألة ٩٢٤): يجوز أن يكون للإنسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين كل واحد منهما على الوصف المتقدم، فيقيم في كل سنة بعضا منها في هذا، و بعضها الآخر في الآخر، و كذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين.
(مسألة ٩٢٥): الأظهر أنه يكفي في ترتيب أحكام الوطن أن يقيم في بلد و نحوه بقصد التوطن فيه فإنه يصدق عند العارف بحاله أنه اتخذه وطنا.
(مسألة ٩٢٦): ذهب المشهور إلى نحو آخر من الوطن يسمى بالوطن الشرعي و يقصدون بذلك المكان الذي يملك فيه الإنسان منزلا قد استوطنه ستة أشهر متصلة عن قصد و نية فيتم صلاته فيه إذا سافر إليه بعد إعراضه إلا أن يزول ملكه و لكن الأظهر عدم ثبوت الوطن الشرعي.
(مسألة ٩٢٧): يكفي في صدق الوطن قصد التوطن و لو تبعا، كما في الزوجة و العبد و الأولاد.
(مسألة ٩٢٨): إذا حدث له التردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطنا أصليا كان أو مستجدا، ففي بقاء الحكم إشكال، و الأظهر البقاء.
(مسألة ٩٢٩): الظاهر أنه يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا، فلو قصد الاقامة في مكان مدة طويلة و جعله مقرا له- كما هو ديدن المهاجرين إلى النجف الأشرف، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم- لم يكن ذلك المكان وطنا له، نعم هو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة- مثلا- أتم و إن لم يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ