منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - الإقامة و أحكامها
لم يقدح في صدق الإقامة فيها، نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، فالأحوط الجمع- حينئذ- مع الإمكان، و إن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام و عدم منافاة الخروج المذكور للإقامة، إذا كان زمان الخروج قليلا.
(مسألة ٩٣١): إذا قصد الاقامة إلى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك، وجب القصر و ان اتفق حصوله بعد عشرة أيام و إذا نوى الاقامة إلى يوم الجمعة الثانية- مثلا- و كان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة و وجوب التمام، و كذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم، و إن لم يعلم أنه يبلغ عشرة أيام لتردد زمان النية بين سابق و لاحق، و أما إذا كان التردد لأجل الجهل بالآخر كما إذا نوى المسافر الاقامة من اليوم الواحد و العشرين إلى آخر الشهر، و تردد الشهر بين الناقص و التام وجب فيه القصر، و إن انكشف كمال الشهر بعد ذلك.
(مسألة ٩٣٢): تجوز الاقامة في البرية، و حينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى ما لا يعتاد الوصول إليه من الأمكنة البعيدة، إلا إذا كان زمان الخروج قليلا، كما تقدم.
(مسألة ٩٣٣): إذا عدل المقيم عشرة أيام عن قصد الاقامة، فإن كان قد صلى فريضة تماما بقي على الاتمام إلى أن يسافر، و إلا رجع إلى القصر، سواء لم يصل أصلا أم صلى مثل الصبح و المغرب، أو شرع في الرباعية و لم يتمها و لو كان في ركوع الثالثة، و سواء أفعل ما لا يجوز فعله للمسافر من النوافل و الصوم، أو لم يفعل.
(مسألة ٩٣٤): إذا صلى بعد نية الاقامة فريضة تماما نسيانا أو لشرف البقعة غافلا عن نيته كفى في البقاء على التمام، و لكن إذا فاتته