المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٧ - الترشيح و الانتخاب للبرلمان
و ما الدليل على ذلك؟
الجواب:
إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة إلهية واجبة على الكل بلا فرق بين الرجل و المرأة. و أما اختصاص هذه الفريضة بالرجل دون المرأة فهو غير محتمل كاختصاص سائر الفرائض الإلهية، لأن المرأة أيضا معنية بخطاب الآية المباركة و الأحاديث الشريفة، فإن اختصاص حكم في الشريعة المقدسة بطائفة دون أخرى منوط بتحقق موضوعه في هذه الطائفة دون الأخرى، كأحكام الحيض و الاستحاضة و النفاس و ما شاكلها، حيث إن اختصاصها بطائفة النساء من جهة اختصاص موضوعها بها، و إلا فأحكام الشريعة مشتركة بين الجميع. فإذن وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كوجوب الصلاة و الصيام و الحج و نحوها، و لا مقتضى للاختصاص، و مجرد أن الخطابات القرآنية موجهة إلى الذكور لا يدل على الاختصاص. أما أولا: فلأن الأحكام الشرعية المجعولة في الشريعة المقدسة لا يحتمل اختصاصها بطائفة دون أخرى تطبيقا لقاعدة الاشتراك في التكليف لأهل شريعة واحدة. و ثانيا: إن الخطابات القرآنية بحسب النوع موجهة إلى الناس أو الإنسان، و هو يعم الرجل و المرأة هذا من ناحية. و من ناحية أخرى إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ذات مراتب، منها أن يكون باللسان، و لا يعتبر فيه أن تكون لدى الآمر و الناهي سلطة تنفيذية، فمن كان قادرا عليه و لو بالنسبة إلى عائلته فقط وجب. و إذا كان الجواب أنها معنية بذلك:
ب) هل يترتب عليه توليها المناصب الخمس عشر في السؤال الأول أم يجوز لها فقط أن تتولى بعضها و ما هي مع توضيح الأدلة؟
الجواب:
تقدم جوابه في السؤال الأول فراجع.
السؤال الخامس: من مبادئ و قيم المذهب السياسي الإسلامي: (السيادة للأمة في الحكم الإسلامي).
أقول: إن هذا الفرض مبني على الخلط و عدم التمييز بين الدولة القائمة على أساس