المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٦ - الترشيح و الانتخاب للبرلمان
السؤال الثالث: يشترط لتقلد الولاية العامة: العلم بالشريعة الإسلامية. العدالة. الكفاءة و الخبرة النوعية بحسب الولاية.
و هذه شروط بالإمكان توافرها في المرأة كما في الرجل. هل إذا توفرت في المرأة المسلمة تستطيع بها أن تتقلد المناصب الخمس عشر المذكورة في السؤال الأول أو بعضها، أم يشترط بالإضافة لها توفر شرط الذكورة فيحرم على المرأة تقلدها في الدولة الإسلامية؟ و لما ذا؟ نرجو توضيح ذلك بالأدلة الإسلامية؟
الجواب:
إن أكثر فقهاء الطائفة من المتقدمين و المتأخرين لا يقولون بالولاية العامة للفقيه الجامع للشرائط منها الأعلمية، و القائل بها بينهم قليل. و أما من يقول بها للفقيه فإنما يقول إذا توفرت شروطها فيه كالأعلمية و العدالة و الكفاءة، و أما ثبوت هذه الولاية للمرأة المسلمة فقد مر الكلام فيه فلاحظ.
السؤال الرابع: ( (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ)) الحج/ ٤١. هذه الآية تعبر عن وظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الاجتماعية.
و هي السلطة التنفيذية، و وصف المؤمنين فيها بالذين تمكنوا من السلطة هو وصف للجهاز الحاكم و السلطة التنفيذية. وظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الاجتماعية تحتاج إلى القدرة و السلطة: كجمع الصدقات و الموارد المالية، و تقسيم المال بين المسلمين بعدالة، و هي أمور تدخل في التنظيم الاقتصادي على المستوى العام للمجتمع.
أ) هل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بمعناها كفريضة اجتماعية تقتصر على الرجل أم المرأة أيضا معنية به
في خطاب الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة؟