المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٣
(٢٩) سوق الاختيارات أو البيع و الشراء بالخيار من وجهة النظر الإسلامية
سوق الاختيار نريد به حق شراء أو بيع اسهم او سلع في فترة زمنية محددة بسعر متفق عليه بين البائع و المشتري سلفا، و يكون من له هذا الحق مخيرا بين أمرين، أما ان يقوم بعملية صفقة البيع أو الشراء أو لا يقوم بها. و هذا الاتفاق يكون بين البائع و المشتري على الأسس التالية: الأول: ان يقوم البائع باعطاء مشتريه حق شراء عدد من اسهمه او سلعه بسعر معين متفق عليه مسبقا يسمى سعر الممارسة خلال فترة زمنية محددة، كستة أشهر مثلا. الثاني: ان المشتري يدفع ثمن حق الخيار فقط الى البائع دون ثمن الاسهم او السلع، باعتبار انه لم يقدم على شرائها بعد، و انما يأخذ التصميم على الشراء او عدمه خلال تلك الفترة، و هي فترة الخيار لسبب او آخر، و ثمن حق الخيار لا يقل عن ١٠% من القيمة السوقية للسهم او السلعة. الثالث: ان يكون الحق للمشتري في تنفيذ عملية شراء الاسهم بنفس القيمة السوقية المتفق عليها خلال فترة الخيار، سواء ارتفعت قيمتها بعد ذلك ام لا، و يلزم على بائعه ان يقوم ببيع تلك الاسهم و السلع عند طلب المشتري اياه خلال تلك الفترة، و اذا لم يمارس المشتري حقه في تنفيذ عملية الشراء الى نهاية الفترة سقط حقه في ذلك اتوماتيكيا، و يخسر حينئذ قيمة الخيار فقط التي دفعها مقدما. الرابع: لا يحق للبائع ان يتصرف في اسهمه المباع خيارها بموجب هذا الاتفاق خلال فترة الخيار، و يتعين عليه الاحتفاظ باسهمه حتى نهاية الفترة او حتى ممارسة المشتري حقه في تنفيذ عملية الشراء خلال المدة، و الهدف من وراء ممارسة هذا السلوك الاستثماري، و هو حق الخيار أحد العاملين: