المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٠ - الترشيح و الانتخاب للبرلمان
٢) بيعة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم للنساء، بيعة العقبة الثانية صورة من صور تمكين الحاكم و جهاز الدولة من تنفيذ الشريعة الإلهية.
و قد ذكرت الآية ١٢ من سورة الممتحنة بيعة النساء:" يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
المقطع من الآية و هو" وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ" إلى أي قسم من فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يشير،
إلى الفريضة الفردية التي في إطار الموعظة الاجتماعية التي تستلزم القدرة و السلطة؟
الجواب:
المراد بالمعروف في الآية الكريمة السنة التي سنها رسول الله (ص) فيكون ما سنه هو المعروف عند المسلمين.-
و هل المعروف المذكور في الآية ينحصر بأمور محددة أم أنه معروف بمعناه الواسع الذي يشمل الإسلام كله؟
الجواب:
يظهر جوابه مما تقدم من أن المراد بالمعروف السنة التي سنها رسول الله (ص) لا فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.-
هل تعبر بيعة النساء عن عملية سياسية أم أنها مجرد بيعة على قضايا عقائدية بحتة و نسوية خاصة لا غير؟ نرجو توضيح هذا المطلب؟
الجواب:
البيعة هي التعهد و التولية، و عقدها المبايعة بالخلافة، و هي معنى القبول و الإطاعة لها، فالآية تنص على أن الله عز و جل خاطب نبيه (ص) ( (إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ .. فَبايِعْهُنَ ..)) و المعنى ان المؤمنات إذا تولينك و بايعنك بإطاعتك، فأنت تقبل مبايعتهن بشروط كما في الآية فإذن ليس المراد منها عملية سياسية، بل عملية في دور الطاعة و الانقياد و الإيمان بالرسالة.