المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤١ - الترشيح و الانتخاب للبرلمان
٣) و حيث أن سيادة الأمة تتحقق بتقديم المشورة و الخبرات العلمية و العملية من أفراد الأمة الكفوئين و أجهزة الشورى ..
" وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ" و بمقتضى الآية:" وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ" التوبة/ ٧١. التي تعبر عن فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الفردية المنحصرة في إطار الموعظة. و بمقتضى عنوان التضحية و التواصي:" وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ" العصر/ ٣. و بمقتضى وجوب اختيار الأكفأ إن وجد، و قد يكون الأكفأ امرأة في العلم و الفقاهة و الاجتهاد و العدالة و الاختصاص المطلوب. و بمقتضى مقياس تنوع الخبرات و الكفاءة النوعية لشئون الاسرة و الطفولة.-
أ لا يجب، أو لا يجوز ترشيح و انتخاب المرأة لتكون عضوة في المجالس البرلمانية تمارس دور الشورى و التواصي و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟
الجواب:
إن سيادة الأمة على ضوء مذهب الإمامية تتحقق بقيام دولة على أساس مبدأ الحاكمية لله عز و جل، لا بالشورى أو آراء الناس، و عليه فبطبيعة الحال يكون تعيين السلطة الحاكمة فيها إنما هو بنص من الله تعالى بالاسم و الشخص، كما في زمن الحضور، أو الصفات المميزة، كما في زمن الغيبة، بينما تتحقق سيادة الأمة على ضوء سائر المذاهب الإسلامية بالشورى و آراء الناس لا بالنص، ما عدا رسالة الرسول (ص) فإنها ثابتة عندهم بالنص، هذا من ناحية. و من ناحية أخرى إن المشاورة بين أفراد الأمة الكفوئين و أجهزة الدولة و تشكيل الشورى من واجبات الدولة، لأن تبادل الأفكار و الخبرات العلمية و العملية، و المشاورة في الأمور الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية و الأمنية و الثقافية و التعليمية و غيرها أمر ضروري في كل دولة، سواء أ كانت شرعية أم لا، و لا فرق بين أن تكون أفراد الأمة الكفوئين من الرجال أو النساء، لأن تقلد المناصب الحكومية لا بد أن يكون بحسب الكفاءة و اللياقة،