شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٤ - المعنى
حامل قصاع الودك لابن جذعان الى أضيافه .
عائشة : يا ابن عباس تمنون علىّ برسول اللّه ؟ ابن عباس : و لم لا نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به ؟ و نحن لحمه و دمه و منه . و ما أنت إلا حشية من حشايا تسع ، خلفهن بعده ، لست بأبيضهن لونا و لا بأحسنهن وجها و لا بأرشحهن عرقا ، و لا بأنضرهن ورقا ، و لا بأطهرهن أصلا ، صرت تأمرين فتطاعين ، و تدعين فتجابين ، و ما مثلك إلا كما قال أخو بني فهر :
مننت على قومي فابدوا عداوة
فقلت لهم : كفوا العداوة و الشكرا
ففيه رضا من مثلكم لصديقكم
و احجى بكم أن تجمعوا البغي و الكفرا
ثم نهض ابن عباس و أتى أمير المؤمنين فأخبره بمقالتها ، و ما رد عليها فقال امير المؤمنين : ا ما لو كنت أعلم بك حيث بعثتك .
و دخل عليها عمار قائلا : يا امه : كيف رأيت ضرب بينك دون دينهم ؟
عائشة : استبصرت يا عمار من انك غلبت ؟
عمار : انا اشد استبصارا من ذلك ، ام و اللّه لو ضربتمونا حتى تبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحق ، و انكم على الباطل .
عائشة : هكذا يخيل اليك . اتق اللّه يا عمار ، فان سنك قد كبرت ، و دق عظمك ، و فني أجلك ، و اذهبت دينك لابن ابيطالب عمار : اني و اللّه اخترت لنفسي في أصحاب رسول اللّه فرأيت عليا اقرأهم لكتاب اللّه عز و جل ، و اعلمهم بتأويله ، و أشدهم تعظيما لحرمته ، و اعرفهم بالسنة ،
مع قرابته من رسول اللّه ، و عظم عنائه و بلائه في الاسلام . فسكتت عائشة .
لقد وردت روايات و اخبار كثيرة فى ان حرب الجمل ابتدأت من الزوال