شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٠ - المعنى
الساعة مع بني ضبة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، و استحر القتال في بني ضبة فقتل منهم مقتلة عظيمة ، و خلص علي في جماعة من النخع و همدان الى الجمل فقال عليه السلام لرجل من النخع اسمه بحير : دونك الجمل يا بحير و في رواية : قال عليه السلام :
ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج ، اعقروا الجمل . و في رواية : عرقبوه ، فانه شيطان .
أو : اعقروه و إلا فنيت العرب ، لا يزال السيف قائما و راكعا حتى يهودي هذا البعير إلى الأرض فضرب عجز الجمل فوقع لجنبه ، و ضرب بجرانه الارض و عجّ عجيجا لم يسمع باشد منه فما هو إلا ان صرع حتى فرت الرجال كما يطير الجراد في الريح الشديدة الهبوب ، و سقط الهودج ، فصاح الامام اقطعوا البطان .
اختلف المؤرخون في عاقر هذا الجمل ، و كثرت الأقوال و الروايات في ذلك و اليك بعضها :
روى المجلسي ( ره ) انه عرقب الجمل أولا امير المؤمنين عليه السلام ، و يقال مسلم بن عدنان ، و يقال رجل من الانصار ، و يقال رجل ذهلي و قيل لعبد الرحمن ابن صرد التنوخي : لم عرقبت الجمل ؟
فقال :
عقرت و لم اعقر بها لهوانها
عليّ و لكني رأيت المهالكا
الى قوله : فيا ليتني عرقبته قبل ذلك .
سقط الهودج ، و تقدم محمد بن أبي بكر و قطع البطان و أخرج الهودج فقالت عائشة : من أنت ؟
محمد : أبغض أهلك اليك .
عائشة : ابن الخثعمية ؟
محمد : نعم ، و لم تكن دون امهاتك