شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥١ - الخطبة الثالثة و من خطبة له عليه السلام و هى المعروفة بالشقشقية
و انت في جيش اسامة و لا و اللّه لا اعلم احدا بعث اليك ، و لا آمرك بالصلاة ،
فنادى الناس بلالا و سألوه عن الخبر ؟ فقال بلال : على رسلكم ، سأذهب الى رسول اللّه .
اسرع بلال حتى وصل الباب دقه دقا شديدا ، فسمع النبي ذلك ، فقال :
ما هذا الدق العنيف ؟ فانظروا يا هذا ؟
فتح الفضل بن العباس الباب و قال : يا بلال ما ورائك ؟
قال : ان ابا بكر دخل المسجد و تقدم حتى وقف مقام رسول اللّه ، و زعم ان النبي امره بذلك . فقال الفضل : ا و ليس ابو بكر في جيش اسامة ؟ هذا هو الشر العظيم طرق البارحة المدينة ، لقد اخبرنا رسول اللّه عن ذلك .
دخل الفضل و معه بلال على رسول اللّه ، فقال النبى : ما ورائك يا بلال ؟
فاخبره الخبر فقال النبي : أقيموني أقيموني اخرجوا بي الى المسجد .
فخرج يتهادى بين أمير المؤمنين و الفضل ، و هو معصوب الرأس ، و رجلاه تجران على الأرض حتى دخل المسجد ، و ابو بكر في مقام رسول اللّه ، قد اطاف به عمر و ابو عبيدة و سالم و النفر الذين دخلوا الصلاة ، و اكثر الناس قد وقفوا عن الصلاة ينتظرون رجوع بلال .
تقدم النبي الى ابي بكر و نحاه من ورائه حتى أخرجه من المحراب ، و جلس النبي في المحراب و صلى و وقف الناس خلفه و صلوا بصلاة رسول اللّه و لما فرغ من صلاته التفت فلم ير ابا بكر فقال : أيها الناس ألا تعجبون من ابن أبي قحافة و اصحابه الذين انفذتهم و جعلتهم تحت اسامة ، و أمرتهم بالمسير ، و خالفوا ذلك و رجعوا الى المدينة ابتغاء الفتنة ؟ ألا و إن اللّه قد أركسهم فيها ، اعرجوا الى المنبر .
فقام حتى جلس على ادنى مرقاة ، فحمد اللّه و أثنى عليه ، و أخبر الناس عن