شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٢ - المعنى
يا معشر الأزد عليكم امكم
فانها صلاتكم و صومكم
و النعمة العظمى التي تعمكم
فاحضروها جدكم و حزمكم
لا يغلبن سم العدو سمكم
ان العدو إن علاكم رمكم
و خصكم بجوره و عمكم
لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم
كانت اراجيز هذا الشيخ كقنبلة انفجرت ، و لهذا استقتل ، و ثبتوا حول الجمل ، فقتل هو و ثلاثة من اخوته فخرج عوف بن قطن و هو ينادي : ليس لعثمان ثار إلا علي بن ابيطالب و ولده ، فأخذ بخطام الجمل و قال :
يا ام يا ام خلا مني الوطن
لا ابتغي القبر و لا ابغي الكفن
من هيهنا محشر عوف بن قطن
ان فاتنا اليوم علي فالغبن
او فاتنا ابناه حسين و حسن
اذن امت بطول هم و حزن
ثم تقدم و جعل يقاتل حتى قتله محمد بن الحنفية .
كانت هذه القاعدة جارية عند اصحاب الجمل : ان كل من اراد الجد في الحرب ، و قاتل قتال مستميت يتقدم الى الجمل فيأخذ بخطامه ، ثم يحمل على العدو ،
فتسئل عائشة عن اسمه ، فبرز عبد اللّه بن ابزى ، و تناول خطام الجمل ثم شد على عسكر أمير المؤمنين قائلا :
اضربهم و لو أرى ابا حسن
ها إن هذا حزن من الحزن
فشد عليه امير المؤمنين ، فطعنه بالرمح فقتله ، ثم قال : قد رأيت ابا حسن فكيف رأيته ؟ و ترك الرمح فيه .
كانت الاراجيز ذلك اليوم كثيرة حتى قيل : ما حفظ رجز أكثر من رجز قيل يوم الجمل ، اذ خرج رجل من بني ضبة من عسكر البصرة مرتجزا :
نحن بنو ضبة اصحاب الجمل
ننازل الموت اذا الموت نزل