شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٧ - المعنى
الزبير : دع عنك ما ترى يابن عباس ، جئتنا لتوفينا ؟
ابن عباس : انتم طلبتم هذا و اللّه ما عدوناكم قط ، ما قطعت من بني هاشم برك لاخوانك و محبتك لهم حتى أدرك ابنك هذا فقطع أرحامهم .
الزبير : دع عنك هذا .
خرج ابن عباس من عند الزبير و ابنه غاضبا ، و جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام و أخبره بما جرى .
فاستعد علي للحرب و نظم الجيش و سيأتيك التفصيل .
و لما سمع طلحة و الزبير استعداد امير المؤمنين للحرب و تنظيمه الجيش استعدا للحرب و الذي يظهر من بعض الأخبار : ان زيد بن صوحان كان مع ابن عباس لما أرسله أمير المؤمنين إلى عائشة فوعظاها و خوّفاها ، فقالت عائشة : لا طاقة لي بحجج علي .
ابن عباس : لا طاقة لك بحجج المخلوق ، فكيف طاقتك بحجج الخالق ؟ لما تيقّن طلحة و الزبير بان عليا استعد للحرب و نظم جيوشه . قصدا الى تنظيم جيوشهما ، و كان أهل البصرة قد اختلفوا عليهما ، و ان الاحنف الذي كان رئيس قبيلة بني سعد قعد عنهما و هما يظنان ان الاحنف معهما ، و كذلك قبيله الأزد قعدوا عنهما لقعود كعب بن سور القاضي ، و كان كعب سيد الازد .
أنفذ طلحة و الزبير رسولا إلى كعب يسئلانه النصرة لهما ، و القتال معهما ،
فأبى عليهما ، و قال :
أنا أعتزل الفريقين ، فقالا : إن قعد عنا كعب خذلنا الازد بأسرها و لا غنى لنا عنه .
فصارا اليه . و استأذنا عليه ، فلم يأذن لهما ، و حجبهما ، فصارا الى عائشة ،