شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٥ - المعنى
عائشة : الا تذكر طلحة ؟ و عناء يوم أحد ؟
ابن عباس : و اللّه ما نعلم أحدا أفضل من علي .
عائشة : أنت تقول هذا ، و مع علي اشياء كثيرة .
ابن عباس : اللّه اللّه في دماء المسلمين .
عائشة : و أي دم يكون للمسملين ؟ إلا أن يكون علي يقتل نفسه و من معه .
ابن عباس يبتسم .
عائشة : مما تضحك يابن عباس ؟
ابن عباس : و اللّه معه قوم على بصيرة من أمرهم ، يبذلون مهجهم دونه .
عائشة : حسبنا اللّه و نعم الوكيل .
لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام قد أوصى ابن عباس بأن يلقى الزبير وحده ، و أن يكلمه و ليس عنده ابنه ، جاء ابن عباس مرة و مرتين و كل مرة يرى الزبير و عنده ابنه ، ثم جاء مرة اخرى فوجده وحده و ليس معه ابنه ، فدخل عليه ،
و أمر الزبير شرحسا أن يجلس على الباب و يحبس عنهم الناس ، جعل ابن عباس يكلمه ، فقال الزبير : عصيتم ان خولفتم ، و اللّه لتعلمن عاقبة ابن عمك .
جعل ابن عباس يلين له في الكلام ، و الزبير يلين تارة و يغضب تارة ، و سمع شرحس كلامهما فأسرع إلى ابن الزبير و كان عند طلحة فأخبره ، جاء ابن الزبير مسرعا ، و دخل عليهما و قال :
يابن عباس : دع بنيات الطريق ، بيننا و بينكم عهد خليفة ، و دم خليفة ،
و انفراد واحد ، و اجتماع ثلاثة ، و أم مبرورة ، و مشاورة العامة .
يسكت ابن عباس و لا يجيبه ثم قال ابن عباس : لو اردت أن أقول لقلت .
ابن الزبير : و لم تؤخر ؟ و قد بلغ السبل الزبى .