شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤١ - المعنى
و كان في الجماعة طلحة و الزبير ، فظننت أن سيكون بين طلحة و الزبير و علي ابن ابي طالب كلام قبل ذلك ، فقام طلحة و الزبير فبايعا ، و أنا أرى أيديهما على يد علي يصفقانهما ببيعته .
ثم صعد علي بن أبيطالب المنبر ، فتكلم بكلام لا أحفظ إلا أن الناس بايعوه يومئذ على المنبر و بايعوه من الغد ، فلما كان اليوم الثالث خرجت و لا أعلم .
عائشة : لوددت ان السماء انطبقت على الأرض إنتمّ هذا ، انظر ما ذا تقول ؟
الرجل : هو ما قلت لك يا أم المؤمنين .
عائشة : انا للّه ، أكره و اللّه الرجل ، و غصب علي بن أبيطالب امرهم ،
و قتل خليفة اللّه مظلوما ، ردوا بغالي ردوا بغالى .
الرجل : ما شأنك يا أم المؤمنين ؟ و اللّه ما أعرف بين لابتيها أحدا أولى بها من علي ، و لا أحق ، و لا أرى له نظيرا فلما ذا تكرهين ؟
عائشة لا ترد جوابا ، و عزمت على الرجوع إلى مكة ، و في طريقها رآها قيس بن حازم .
عائشة تخاطب نفسها : قتلوا ابن عفان مظلوما .
قيس : يا ام المؤمنين أ لم اسمعك آنفا تقولين : أبعده اللّه ؟ و قد رأيتك قبل أشد الناس عليه ، و أقبحهم فيه قولا .
عائشة : لقد كان ذلك ، و لكن نظرت في أمره فرأيتهم استتابوه حتى إذا تركوه كالفضة البيضاء أتوه صائما محرما في شهر حرام فقتلوه .
فقال عبيد بن ام كلاب :
فمنك البدائة و منك الغير
و منك الرياح و منك المطر