شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٣ - الخطبة الثالثة و من خطبة له عليه السلام و هى المعروفة بالشقشقية
احدثك حديثا بغير دليل . اما أسمائهم فثلاثة منهم لا اذكر لك اسمائهم ، و لعلك تعرف ذلك فاني أراك فطنا حاذقا ، و اما الباقون فهم : طلحة ، عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن ابي وقاص ، أبو عبيدة بن الجراح ، معاوية بن أبي سفيان ، عمرو ابن العاص ، أبو موسى الأشعري ، المغيرة بن شعبة ، اوس بن الحدثان ، ابو بزونة ، أبو طلحة الانصاري ، هؤلاء رجال المؤامرة الفاشلة القذرة الكافرة .
لقد انتهينا من العقبة و وصلنا إلى طريق واضح مستقيم ، و قد طلع الفجر ،
و قد التحق المتآمرون بالناس ، و اختلطوا كيلا يعرفوا ، و قد نزل رسول اللّه و صلى بالناس صلاة الصبح و صلى خلفه المسلمون و المتآمرون ، و انتهت الصلاة .
اجتمع رجلان من رجال المؤامرة مع أبي عبيدة الجراح يتناجون فيما بينهم ، فبصر بهم النبي ، فأمر النبي مناديا فنادى : لا تجتمع ثلاثة نفر من الناس يتناجون فيما بينهم بشيء ) .
ارتحل النبي من هذا المنزل ، و وصلوا الى منزل آخر ، و هناك رأى سالم :
مولى حذيفة ، و ، و ابا عبيدة الجراح ، يسار بعضهم بعضا ، فوقف عليهم و قال :
ا لم يأمركم رسول اللّه ان لا يجتمع ثلاثة من الناس على سرّ ؟ لما ذا اجتمعتم ؟ و اللّه لتخبروني فيما انتم ، و إلا اخبرت رسول اللّه .
فأخذوا العهود و المواثيق من سالم : ان يكتم سرهم ، فأعطاهم بذلك عهدهم ،
و كان سالم شديد البغض و العداوة لعلي بن ابيطالب عليه السلام ، فأخبروه بمؤامرة اخرى قد دبروها ، لما رأوا فشل المؤامرة السابقة أخبروه بمؤامرة جديدة ضد أمير المؤمنين و المعاهدة على نزع الخلافة عن علي و ازاحتها عنه فقال سالم انا و اللّه أول من يعاقدكم على هذا الأمر ، و اللّه ما طلعت الشمس على أهل بيت أبغض إليّ من بني هاشم ، و لا في بني هاشم لبغض إليّ و لا أمقت من علي بن ابيطالب فاصنعوا في