شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠ - خطبة السيد الرضى ( ره )
و على أهل بيته مصابيح الظلم و عصم الامم و منار الدين الواضحة و مثاقيل الفضل الراجحة [١]. صلى اللّه عليهم أجمعين . صلوة تكون ازاء لفضلهم و مكافأة لعلمهم و كفاء لطيب فرعهم و أصلهم ما أنار فجر ساطع و خوى نجم طالع [٢]فاني كنت في عنفوان السن و غضاضة الغصن [٣] ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الائمة ( عليهم السلام ) يشتمل محاسن أخبارهم و جواهر كلامهم . حداني عليه غرض ذكر فى صدر الكتاب و جعلته أمام الكلام و فرغت من الخصائص التي تخص امير المؤمنين عليا . عليه السلام و عاقت عن إتمام بقية الكتاب محاجزات الزمان و مماطلات الايام . [٤]و كنت قد بوّبت ما خرج من ذلك ابوابا و فصّلته فصولا فجاء فى آخرها فصل يتضمن محاسن
[١] عصم الأمم ، جمع عصمة و هو ما يعتصم به ، إشارة الى قوله تعالى : و اعتصموا بحبل اللّه جميعا . و المنار جمع منارة : و هى ما يهتدى به . المثاقيل جمع مثقال : أى ان الفضل يعرف بهم كما ان وزن الذهب و سائر الجواهر يعرف بالمثاقيل .
[٢] انار : أشرق ، و هو و ان كان من باب الافعال لكنه لازم غالبا أو دائما .
و الفجر الساطع هو الفجر الصادق ، خوى النجم : سقط ، و ربما يفسر بامحاله فلم يمطر لكنه لا يناسب المقام .
[٣] عنفوان ألسن أولها . و غضاضة الغصن : نضارته و طراوته .
[٤] محاسن جمع الحسن ( على غير القياس ) . حداني : بعثنى و حثنى . عاقت :
منعت . محاجزات الزمان ممانعاته . مماطلات الايام مدافعاتها ، و إسناد المنع و الدفع الى الزمان مجاز عقلى كنسبة الصوم الى النهار فى قولهم : نهاره صائم .