كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٤ - الف - الصلاة على محمد وآل محمد
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ المِسكينِ المُستَكينِ، وأَبتَغي إلَيكَ ابتِغاءَ البائِسِ الفَقيرِ، وأَتَضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ الضَّعيفِ الضَّريرِ، وأَبتَهِلُ إلَيكَ ابتِهالَ المُذنِبِ الخاطِئِ، مَسأَلَةَ مَن خَضَعَت لَكَ نَفسُهُ، ورَغِمَ لَكَ أنفُهُ، وسَقَطَت لَكَ ناصِيَتُهُ، وَانهَمَلَت لَكَ دُموعُهُ، وفاضَت لَكَ عَبرَتُهُ، وَاعتَرَفَ بِخَطيئَتِهِ، وقَلَّت عَنهُ حيلَتُهُ، وأَسلَمَتهُ ذُنوبُهُ، أسأَ لُكَ الصَّلاةَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ أوَّلًا وآخِراً، وأَسأَ لُكَ حُسنَ المَعيشَةِ ما أبقَيتَني؛ مَعيشَةً أقوى بِها في جَميعِ حالاتي، وأَتَوَصَّلُ بِها فِي الحَياةِ الدُّنيا إلى آخِرَتي عَفواً[١]، لا تُترِفُني فَأَطغى، ولا تُقَتِّرُ عَلَيَّ فَأَشقى، أعطِني مِن ذلِكَ غِنىً عَن جَميعِ خَلقِكَ وبُلغَةً إلى رِضاكَ، ولا تَجعَلِ الدُّنيا لي سِجناً، ولا تَجعَل فِراقَها عَلَيَّ حُزناً، أخرِجني مِنها ومِن فِتنَتِها مَرضِيّاً عَنّي، مَقبولًا فيها عَمَلي، إلى دارِ الحَيَوانِ ومَساكِنِ الأَخيارِ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أزلِها[٢] وزِلزالِها، وسَطَواتِ سُلطانِها وسَلاطينِها، وشَرِّ شَياطينِها وبَغيِ مَن بَغى عَلَيَّ فيها.
اللَّهُمَّ مَن أرادَني فَأَرِدهُ، ومَن كادَني فَكِدهُ، وَافقَأ عَنّي عُيونَ الكَفَرَةِ، وَاعصِمني مِن ذلِكَ بِالسَّكينَةِ وأَلبِسني دِرعَكَ الحَصينَةَ، وَاجعَلني في سِترِكَ الواقي، وأَصلِح لي حالي، وبارِك لي في أهلي ومالي، ووُلدي وحُزانَتي[٣]، ومَن أحبَبتُ فيكَ وأَحَبَّني.
اللَّهُمَّ اغفِر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أعلَنتُ وما أسرَرتُ، وما نَسيتُ وما تَعَمَّدتُ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ خَلَقتَني كَما أرَدتَ، فَاجعَلني كَما تُحِبُّ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٤]
[١]. العَفْو: أحلّ المال وأطيبه( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٦٤« عفا»).
[٢]. الأزْل: الشدّة والضيق. وقد أزَلَ الرجلُ يأزِل أزْلًا: أي صار في ضيق وجَدْب( النهاية: ج ١ ص ٤٦« أزل»).
[٣]. حُزانَتُك: عيالُك الذين تتحزّن لأمرِهم( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢١٣« حزن»).
[٤]. مصباح المتهجّد: ص ٣٨٧ ح ٥١٧، البلد الأمين: ص ٧٢، جمال الاسبوع: ص ٢٨٨، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٤٣ ح ٢٦ نقلًا عن أصل قديم من مؤلَّف قدماء الأصحاب نحوه وكلاهما عن مهران بن جعفر بن محمّد وج ٩٠ ص ٨٢ ح ٣.